يبدو أن العالم على موعد مع واحدة من أخطر وأضخم عمليات الخداع الإلكتروني التي شهدها التاريخ، حيث أطلق خبراء تحذيراً عاجلاً يكشف عن تهديد "احتيالي كارثي" قد يطال ما يقارب 1.8 مليار شخص، أي ما يعادل ربع سكان العالم تقريباً.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، واستعرضته "العربية Business"، فإن هذا الخطر الهائل يهدد مستخدمي خدمة البريد الإلكتروني "جي ميل" التابعة لشركة "غوغل"، حيث يواجه 1.8 مليار مستخدم احتمالية الوقوع ضحايا لعملية قرصنة تصيب حساباتهم وتستهدف سرقة بياناتهم المالية والشخصية الحساسة.
وقد رفع المسؤولون "إنذاراً باللون الأحمر" لجميع مستخدمي "جي ميل"، محذرين من هجوم متطور يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لخلق فخاخ إلكترونية شديدة الدهاء. يتضمن الهجوم مكالمات هاتفية مزيفة ورسائل بريدية خبيثة تم تصميمها بذكاء لتتمكن من اختراق أنظمة الحماية التقليدية.
تعتمد الخطة الماكرة على إيهام المستخدمين بأن حساباتهم على "جي ميل" قد تعرضت للاختراق بالفعل. يتلقى الضحايا مكالمة تخبرهم بوجود نشاط مريب في حساباتهم، تليها رسالة بريد إلكتروني تحتوي على تعليمات لـ"حل المشكلة". هذه الرسالة تقود المستخدمين إلى صفحة وهمية تحاكي موقع "غوغل" الرسمي، حيث يُطلب منهم إدخال بيانات تسجيل الدخول الخاصة بهم.
وأوضح خبراء الأمن السيبراني أن الهدف الأساسي لهذا الهجوم هو خداع المستخدمين لتسليم "رمز الاسترداد" الخاص بحساباتهم، بحجة استعادة السيطرة على الحساب. وبمجرد حصول المهاجمين على هذا الرمز، لا يقتصر الأمر على اختراق "جي ميل" فحسب، بل يمتد إلى جميع الخدمات المرتبطة بالحساب، مما يفتح الباب أمام استغلال شامل.
وفي تعليق رسمي، أشار مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إلى أن هذه الأساليب المتقدمة قد تتسبب في خسائر مالية هائلة، فضلاً عن تشويه السمعة وتعريض البيانات الحساسة للخطر. من جانبها، أصدرت شركة "Malwarebytes" تقريراً شددت فيه على أهمية أخذ تحذير "FBI" على محمل الجد، مؤكدة أن هذا التهديد ليس مجرد تخويف عابر.
- المزيد: إيلون ماسك يحذر: الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرات البشر