أصبح من المعتاد في عصرنا الحالي أن نجد محتوىً غريبًا ولكنه يحظى بشعبية هائلة عبر منصات التواصل الاجتماعي. ومن بين هذا المحتوى تأتي فيديوهات "تنظيف السجاد" التي تُعرف بمصطلح "كلين توكرز" (Clean Tokers)، والتي تنتشر بشكل كبير على منصة تيك توك. هذه الفيديوهات تحصد ملايين المشاهدات وتثير تساؤلات حول السبب وراء هذا الانجذاب الكبير.
صعود ظاهرة "كلين توكرز"
وفقًا لتقرير نشره موقع "إندبندنت"، حققت مقاطع فيديو تيك توك التي تحمل هاشتاغ #CleanTok أكثر من 150 مليار مشاهدة. يبث المؤثرون أنفسهم وهم يقومون بغسل أحواضهم أو سجاجيدهم، مما يحول التنظيف من عمل روتيني ممل إلى هواية علاجية يستمتع بها الناس حول العالم.
الإحصائيات تتحدث
إحصائية لمنصة تيك توك لعام 2023 كشفت أن علامة التصنيف #CleanTok تمت مشاهدتها ما يقرب من 98.5 مليار مرة. هذا الإقبال الكبير على هذه النوعية من الفيديوهات يوضح كيف تمكنت "Clean Tokers" من تحويل التنظيف إلى نشاط يستمتع به الناس بدلاً من أن يكون مجرد عبء يومي.
الأسباب النفسية وراء الانجذاب
توجد تفسيرات نفسية متعددة لهذه الظاهرة. البعض يشعر بالإنجاز الداخلي بعد مشاهدة هذه الفيديوهات، بينما يتسرب شعور بالارتياح لدى آخرين. استشاري الطب النفسي جمال فرويز تحدث إلى "سكاي نيوز عربية" موضحًا أن هذه المقاطع تساعد على تفريغ الكبت النفسي من خلال الشعور بالإنجاز والانتصار عند إتمام مهمة مثل التنظيف أو التكسير.
الشعور بالسيطرة والراحة
يعتقد فرويز أن هذه الفيديوهات تمنح المشاهدين شعورًا - وإن كان مزيفًا أو وقتيًا - بأنهم يمتلكون السيطرة، باعتبارهم المتفاعلين مع الفيديو وكأنهم هم المنجزون للمهمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن مشاهدة مهام التنظيف والترتيب يمكن أن تخفف من شعور الإرهاق والتعب الذي يصاحب هذه الأنشطة في الحياة الواقعية.
الجانب العلاجي للمشاهدات
بينما قد تبدو هذه الفيديوهات للوهلة الأولى غير ذات أهمية، إلا أنها تحمل فوائد نفسية ملموسة. تفريغ الكبت النفسي والشعور بالإنجاز يساعدان في تحسين المزاج العام للمشاهدين، مما يجعل هذه الفيديوهات أكثر من مجرد وسيلة ترفيهية.
تحولت فيديوهات "تنظيف السجاد" على تيك توك إلى ظاهرة تثير الإعجاب والاستغراب في نفس الوقت. بين الشعور بالإنجاز والسيطرة، إلى الفوائد النفسية الملموسة، تبقى هذه الفيديوهات شاهدة على مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية. سواءً كنت من محبي هذه الفيديوهات أو لا، لا يمكن إنكار تأثيرها الكبير وجاذبيتها لجمهور واسع.
- المزيد: SnapGen من سناب شات: نموذج ذكاء اصطناعي جديد لتوليد الصور على الهواتف الذكية